مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٣ - تضعيف صاحب المعالم الاعتراض
حيال ذاتها ، اللهمّ إلاّ لمعاضدة أو شهرة في الرواية ونحو ذلك ممّا هو خارج عمّا نحن بصدده ، والكلام فيه كالكلام في الكتاب تحقيقا وتنقيحا.
وأمّا مخالفة العامّة فلا إشكال في حصول الترجيح بها في الجملة ، بل وبموافقتهم [١] يسقط الآخر عن الحجّية فيما إذا انضمّت قرائن التقيّة إليه.
قال شيخ الطائفة في العدّة [٢] : إذا تساوت الروايتان في العدالة والعدد عمل بأبعدهما عن قول العامّة وترك العمل بما يوافقهم.
واعترضه المحقّق في المعارج بأنّ الظاهر أنّ احتجاجه في ذلك برواية [٣] رويت عن الصادق عليهالسلام وهو إثبات لمسألة علمية بخبر واحد ، ولا يخفى عليك ما فيه مع أنّه قد طعن فيه [٤] فضلاء من الشيعة كالمفيد وغيره.
فإن احتجّ بأنّ الأبعد لا يحتمل إلاّ الفتوى والموافق للعامّة يحتمل التقية فوجب [٥] الرجوع إلى ما لا يحتمل.
قلنا : لا نسلّم أنّه لا يحتمل إلاّ الفتوى ؛ لأنّه [٦] كما جاز الفتوى لمصلحة يراها الإمام كذلك يجوز الفتوى بما يحتمل التأويل مراعاة لمصلحة يعلمها الإمام وإن كنّا لا نعلمها.
فإن قال : ذلك يسدّ باب العمل بالحديث.
[١] « ج ، د » : لموافقتهم. [٢] العدّة ١ : ١٤٧. [٣] « ج ، م ، س » : رواية؟ [٤] أي في الاحتجاج به. قال المفيد في جوابات أهل الموصل ( رسالة العدد ) ص ٤٧ وعنه في مستدرك الوسائل ١٧ : ٣٠٦ : وإنّما المعنى في قولهم عليهمالسلام : « خذوا بأبعدهما من قول العامّة » يختصّ ما روي عنهم في مدائح أعداء الله والترحّم على خصماء الدين ومخالفي الإيمان فقالوا عليهمالسلام : إذا أتاكم عنّا حديثان مختلفان أحدهما في قول المتقدّمين على أمير المؤمنين عليهالسلام والآخر في التبرّي منهم ، فخذوا بأبعدهما من قول العامّة ؛ لأنّ التقيّة تدعوهم بالضرورة إلى مظاهرة العامّة بما يذهبون إليه من أئمّتهم. [٥] المثبت من « م » وهو موافق للمصدر وفي سائر النسخ : يوجب. [٦] « ج ، س » : ولأنّه.